بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من - منتديات ونة قلب

a

 
العودة   منتديات ونة قلب > { .. ونة قلبًٍ الـــعآم/ ~ ..!! > { .. زوآيًــــآ / ~ ..!!
 
شريط الإهداءات لحبايب ونة قلب

إظهار / إخفاء الإعلاناتاعلانات منتديات ونة قلب
العابكم سوفت اعلن معنا اعلن معنا
من القلب إلى القلب شاركونا الميلون رد
إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 12-03-2018, 10:47 PM   #1
جنود الهدى

63 بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من

بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، فلا يفتنكم المسيح الكذّاب، فاتقوا الله يا أولي الألباب..
رابط البيان ط¨ظٹط§ظ† ط§ظ„ط¥ظ…ط§ظ… ط§ظ„ظ…ظ‡ط¯ظٹظ‘ ظ†ط§طµط± ظ…ط*ظ…ط¯ ط§ظ„ظٹظ…ط§ظ†ظٹ ط¹ظ† ط§ظ„ط¨ط¹ط« ط§ظ„ط£ظˆظ‘ظ„ ظ„ظ…ظ† ظٹط´ط§ط، ط§ظ„ظ„ظ‡ ظ…ظ† ط§ظ„ظƒط§ظپط±ظٹظ†طŒ ظپظ„ط§ ظٹظپطھظ†ظƒظ… ط§ظ„ظ…ط³ظٹط* ط§ظ„ظƒط°ظ‘ط§ط¨طŒ ظپط§طھظ‚ظˆط§ ط§ظ„ظ„ظ‡ ظٹط§ ط£ظˆظ„ظٹ ط§ظ„ط£ظ„ط¨ط§ط¨..
English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


[ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
27 - 11 - 1433 هـ
13 - 10 - 2012 مـ
03:48 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ


بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، فلا يفتنكم المسيح الكذّاب، فاتقوا الله يا أولي الألباب..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم وآلهم الطيبين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..

ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم أجمعين والنّاس كافة، احذروا فتنة المسيح الكذّاب الذي عَلِمَ بالبعث الأوّل ويريد أن يستغله لفتنة الأحياء والأموات فيَخْرُج على النّاس فيقول: "أيها النّاس، إني المسيح عيسى ابن مريم، وإنّي أنا الله ربّ العالمين الذي بعث الأموات هؤلاء من قبورهم، ولديّ جنّة ولديّ نار، وقد عرضنا لكم جهنّم عرضاً فمرّت أمام أعينكم وألقينا فيها الذين كفروا بأنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم ولذلك لا ترونهم بين المبعوثين في الأرض". ويقول: "وأنا من أنزل القرآن ولكنّ تمّ تحريفه ولم يعُد كما أنزلناه". ومن ثم يجعل الحقّ فيه باطلاً والباطل حقّاً، ألا لعنة الله عليه. فاحذروا فتنته وهذا قبل أن يتنزل الله في ظُلَلٍ من الغمام ليخاطب المبعوثين الكافرين والنّاس أجمعين من وراء الحجاب.

يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ فاحذروا فتنة المسيح الكذّاب والتصديق بربوبيّته، وما كان هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ عليه الصلاة والسلام؛ بل وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍّ؛ بل منتحل لشخصية المسيح عيسى ابن مريم وما كان هو ولذلك يسمى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، ولذلك قدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم شاهداً بالحقّ على النّصارى واليهود والمسلمين ويقول لكم: "إني عبد الله". فيخاطبكم وهو كهلٌ فيقول للناس كما قال لهم من قبل وهو في المهد صبياً فقال لهم: "إني عبد الله". وكذلك يكلّم النّاس وهو كهلٌ ويقول لهم: "إني عبد الله". تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:46].

ويا أيها النّاس، إن لم تعلموا علم اليقين أنّ البعث الأوّل هو للكافرين من دون الصالحين فسوف يفتنكم المسيح الكذّاب والأموات المبعوثون فتصدقوا بأنّه اللهُ ربّ العالمين.

يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ وآتيكم بالسلطان المبين من محكم القرآن العظيم، فاحذروا واعلموا علم اليقين بأنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين، بمعنى إنّ الله يحشر في البعث الأوّل من كلّ أمّة فوجاً وهم فقط المكذّبين بآيات ربّهم، وذلك في زمن بعث الدّابة ومرافقاً لخروج المسيح الكذّاب من جنّة الفتنة لفتنة الأحياء والأموات المبعوثين من الكافرين، فإن لم تتبعوا الإمام المهديّ والمسيح عيسى ابن مريم الحقّ فسوف تصدقوا أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم الكذّاب وما كان المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلى الله عليه وعلى أمّة وأسلم تسليماً؛ بل الذي يدّعي الربوبيّة فيقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم فإنّه كذّاب فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم، ولذلك يوصف بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ كون المسيح عيسى ابن مريم الحقّ لا يدّعي الربوبيّة، وما كان له أن يقول ما ليس له بحقّ بل سوف يبعثه الله كهلاً فيقول لكم ما قال للذين من قبلكم وهو في المهد صبياً: "إني عبد الله".

ويا معشر المسلمين، إن لم تتبعوا الإمام المهديّ المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب فسوف يقيم المسيح الكذّاب عليكم الحجّة فتتبعوا الشيطان إلا قليلاً من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور.

وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وكيف يقيم علينا الحجّة المسيحُ الكذّاب إذا لم نصدّق الإمام المهديّ ونتبعه؟". ومن ثم نردّ على السائلين بالحقّ ونقول: إنّكم إذا لم تصدّقوا بأنّه يوجد بعثٌ لمن يشاء الله من الكافرين فحتماً سوف يفتنكم إلا قليلاً من الأنصار الموقنين بالبيان الحقّ من ربّهم لكونكم لن تستطيعوا أن تكذّبوا المبعوثين كون الله بعثهم من قبورهم وأنتم تنظرون، فيخاطبونكم وتخاطبونهم، فلن تستطيعوا أن تقولوا إنّ ذلك سِحرٌ؛ بل بعثٌ حقيقي بين يديكم.

وربّما يودّ كثيرٌ من علماء المسلمين الذين لا يعقلون أن يقولوا: "بل المسيح الكذّاب هو من بعثهم كونه يحيي الموتى فتنةً للنّاس أجمعين". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول: إن تلك العقيدة في قلوبكم منكرةٌ وزورٌ وباطلٌ كبيرٌ، فكيف يؤيّد الله المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى والمسيح الكذّاب هو الباطل بذاته! فاعلموا أنّ عقيدتكم في أنّ الباطل يحيي الموتى بإذن الله مخالِفةٌ لما أنزل الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} صدق الله العظيم [سبأ:49].

أفلا تعلمون بتحدي ربّ العالمين في محكم كتابه إلى الباطل وأوليائه فقال لهم لئن استطاعوا أن يُحْيُوا ميتاً واحداً فقد صدّقوا بدعوة الباطل من دون الله؟ فكيف يكذّب الله نفسَه بنفسِه -سبحانه- فيؤيّد الباطل بمعجزة إحياء الموتى! أفلا تعقلون؟ ألا والله لو صدّقتم في عقيدتكم بأنّ المسيح الكذّاب يحيي الموتى لأصبح الشيطان الرجيم المسيح الكذّاب هو الصادق والله سبحانه وتعالى هو الكاذب، سبحانه عمَّا تشركون! ألم يتنزّل التحدي من ربّ العالمين في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه أن يعيدوا ويرجعوا روحَ ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ وقال الله إنّهم لئن فعلوا فأعادوا الروح إلى جسد الميت فقد أصبحوا هم الصادقون في دعوة الباطل من دون الله. أفلا تعقلون؟

ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة وأمّتهم الذين هجروا تدّبر القرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، وأين التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه أنْ يُرجعوا روحاً ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ فلا نظنّ ذلك التحدي تنزّل في القرآن العظيم، فكيف يتحدى الله الباطل وأولياءه أنْ يُعيدوا روح ميتٍ إلى الجسد ومن ثم يؤيّدهم بمعجزة الإحياء المسيح الكذّاب؟ فأتنا بالبرهان من محكم الكتاب بتحدي الله للباطل وأوليائه بأن يعيدوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط". ومن ثم يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: قال الله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم [الواقعة].

فانظروا التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه: {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم، فانظروا التحدي للباطل وأوليائه: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ولكنّ علماء المسلمين وأمّتهم كفروا بهذا التحدي فآمنوا أنّ المسيح الكذّاب يقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ومن ثمّ يعيد إليه روحه من بعد موته، وتأسست عقيدتكم على حديث الباطل المفترى المناقض لمحكم القرآن العظيم ونقتبس من الرواية المفتراة على الله ورسوله أنّ المسيح الكذّاب يقول: [أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته؛ أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه].

ومن ثمّ يقيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عليكم الحجّة بالحقّ وأقول: أليست هذه الرواية مناقضة لتحدي الله في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه في قول الله تعالى: {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم؟ فانظروا لحكم الله على نفسه: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ولكن لو صدق الله رواية الباطل فأيّد المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى فهنا قد حكم الله على نفسه في محكم كتابه بأنَّ المسيح الكذّاب وأولياءه هم الصادقون والله وأولياؤه هم الكاذبون، ألا لعنة الله على المفترين لعناً كبيراً. وأمّا الذين اتّبعوا افتراء الباطل فأولئك قومٌ لا يعقلون.

ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، أشهد لله على أنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين فسوف يعيدهم الله إليكم في هذه الأرض من بعد موتهم وأنتم تنظرون لكون بعثهم مقرون بخروج المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم من جنّة الفتنة كون الله أنظره فيها إلى يوم البعث الأوّل لمن يشاء الله أن يبعثهم من الكافرين المكذّبين بالبعث في الحياة الدنيا، وقال الله تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} صدق الله العظيم [طه:55].

وربّما يودّ الدكتور صاحب حروف الجرّ أحمد عمرو أن يقول: "يا ناصر محمد، لقد أفتيناك إنّ العودة في الأرض أي يعيدهم تراباً". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: اسمع يا دكتور أحمد عمرو، لئن استطعت أن تأتي ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم بأنّ الله يقصد بقوله تعالى: {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} أي بعودة الخلق إلى ترابٍ؛ فإن فعلت فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذّابٌ أشِر وليس المهديّ المنتظر، ألا والله الذي لا إله غيره لا تستطيع أنت وكافة علماء الإنس والجنّ ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً ونصيراً أن تأتوا ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم لبيانكم لهذه الآية بأنّ الإعادة يقصد بها تحلل الجسد إلى تراب.
ولكنّي الإمام المهديّ الذي يحاجّكم بمحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب سوف أحاجّكم بكافة آيات الإعادة للخلق في الكتاب ومن ثم ننظر فهل يقصد بإعادة الخلق أي تحلله إلى تراب كما تزعمون، أم يقصد به إعادة الخلق من جديد في الأرض؟ وإلى الاحتكام إلى ربّ العالمين ونقول:
يا ربّ العالمين إنّك أنت خير الفاصلين ومن أحسن من الله حكماً لقوم يؤمنون، اللهم أفتنا عن المقصود بإعادة الخلق، فهل تقصد تحلل الجسد إلى ترابٍ أم تقصد إعادته من جديد؟ ومن ثم ننظر الحكم بيننا من ربّ العالمين، وقال الله تعالى: {قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} صدق الله العظيم [يونس:34].

ولكن يا إله العالمين لقد علمنا بالبيان الحقّ لقولك الحقّ: {يَبْدَأُ الْخَلْقَ} وهو خلق الإنسان من طينٍ، ولكن أفتنا في المقصود بقولك الحقّ: {ثُمَّ يُعِيدُهُ} فهل تقصد إنّك تعيده إلى تراب؟ وإلى الجواب من الربّ في محكم الكتاب قال الله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين} صدق الله العظيم [الأنبياء:104]. إذاَ الإعادة هو بعث الخلق من جديدٍ ولا يقصد عودته إلى تراب كما تزعم يا دكتور أحمد.

وبالنسبة لتحلل الجسد إلى ترابٍ فلا جدال فيه ولا إنكار، وقال الكفّار: {وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

وقال الله تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَ‌ةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ‌ فِي صُدُورِ‌كُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

ونستنبط من ذلك البيان الحقّ للمقصود من الإعادة على أنّه إعادة خلقهم من جديدٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿٢٩﴾ فَرِ‌يقًا هَدَىٰ وَفَرِ‌يقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} صدق الله العظيم [الأعراف:29-30].

والسؤال الذي يطرح نفسه: فما يقصد الله بقوله تعالى: {{{كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}}} ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه يقصد بالإعادة أي الإعادة إلى البداية. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم [الأنعام:94].

وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: ولماذا لم يبعث الله شركاءهم معهم؛ أولئك الذين أشركوهم بربّ العالمين كونهم كانوا غائبين في البعث الأوّل، ونستنبط ذلك من قول الله تعالى: {وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم، فهل هذا البعث الأوّل فقط يختصّ بمن يشاء الله من الكافرين المكذّبين بآيات ربّهم؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أمّة فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴿83﴾} صدق الله العظيم [النمل]؟

وميقات ذلك البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين يحدث في زمن إخراج الدابة وخروج المسيح الكذّاب وجيوشه من يأجوج ومأجوج وبعث الإمام المهدي، وذلك بعد مرور كوكب العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)} صدق الله العظيم [النمل].

ولكنّ هذا البعث يأتي مرافقاً للزمن الذي يخرج فيه المسيح الكذّاب ويأجوج ومأجوج وإخراج الدابة وبعث الإمام المهديّ ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

ويحدث ذلك بعد تهدّم سدّ ذي القرنين لخروج يأجوج ومأجوج وملكهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} صدق الله العظيم [الكهف].

وربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: "يا إمامي ما هو البيان لقول الله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليكم الإمام المهديّ وأقول: ذلك يوم تهدّم سدّ ذي القرنين بسبب مرور كوكب النّار بجانب أرض البشر فيراها الكفار جميعاً تعرض بجانب أرض البشر، ولذلك قال الله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً} صدق الله العظيم، وإنما العرض يحدث قبل أن يدْخلَها الكفار الأحياء في عصر مرورها، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.

ويا معشر الباحثين عن الحقّ، إنّما يريد المسيح الكذّاب أن يستغل البعث الجزئي للكافرين فيدّعي الربوبيّة ويقول إنّ ذلك يوم البعث الشامل، ويقول إنّه الله ربّ العالمين، ويقول إنّ لديه جنّةً وناراً، فيقول: "أما النّار فقد عرضناها عرضاً فمرّت أمام أعينكم وأما الجنّة فهي من تحت الثرى باطن أرضكم، وأما الأموات الغائبين الذين لم ترونهم مع المبعوثين فأولئك كانوا على ضلالٍ مبينٍ فألقينا بهم جميعاً في نار جهنّم، وأما هؤلاء المبعوثون فإنّهم على الحقّ المبين فقد غفرت لهم وسوف أدخلهم جنتي باطن أرضكم".

ومن ثم يقول الإمام المهدي: أجعلت الحقّ باطلاً والباطل حقاً يا عدو الله؟ وهيهات هيهات تالله لأبطلنّ وأفشلنّ مكركم أجمعين يا معشر الشياطين بإذن الله ربّ العالمين، وإنّا فوقكم قاهرون وعليكم منتصرون وسوف تعلمون أنّ العاقبة للمتقين. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..

ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، فبيانك هذا يدلّ على أنّ للكفار حياتين وموتَتَيْن في هذه الحياة الدنيا فهل لديك برهانٌ مبينٌ محكمٌ في كتاب الله أنَّ للكفار حياتين وموتَتَيْن وبعثين؟". ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول قال الله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُوْنَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ} صدق الله العظيم [البقرة:28].
قالوا: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ (13)} صدق الله العظيم [غافر].

وربّما يودّ أن يلقي إلينا سائلٌ آخر سؤالاً فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنّه حسب بيانك هذا المبيّن أنّ أولياء الله الصالحين غائبون في البعث الأوّل، ولذلك قال الله تعالى: {وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم [الأنعام:94]، فهذا يعني بأنّ ليس للصالحين إلا موتةٌ واحدةٌ وبعثٌ واحدٌ فقط وأنّهم ليسوا في النّار كما كذّب المسيح الكذّاب، فآتنا بالجواب من محكم الكتاب من الله ربّ العالمين كي تكتمل الصورة لدينا ويتبيّن لنا البيان الحقّ للقرآن بالقرآن في مسألة البعث الأوّل"، ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وأقول قال الله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

ولكن الدكتور أحمد عمرو يزعم أنّ النّاس كانوا أمواتاً من قبل خلقهم بغير علمٍ من الله! ويحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة ويلقي بالتهمة على الإمام ناصر محمد اليماني أنّه من يغيّر الكلم عن مواضعه. أليس الله بأحكم الحاكمين يا دكتور؟ وقد تبيّن لأولي الألباب أيّنا ينطق بالقول الصواب بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــ
  رد مع اقتباس
قديم 12-03-2018, 10:48 PM   #2
جنود الهدى

افتراضي رد: بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من

الحوار المفصّل في أخبار البعث الأول بين المهدي المنتظر والدكتور أحمد عمرو..
رابط البيان ط§ظ„ط*ظˆط§ط± ط§ظ„ظ…ظپطµظ‘ظ„ ظپظٹ ط£ط®ط¨ط§ط± ط§ظ„ط¨ط¹ط« ط§ظ„ط£ظˆظ„ ط¨ظٹظ† ط§ظ„ظ…ظ‡ط¯ظٹ ط§ظ„ظ…ظ†طھط¸ط± ظˆط§ظ„ط¯ظƒطھظˆط± ط£ط*ظ…ط¯ ط¹ظ…ط±ظˆ..
English فارسى Espaٌol Deutsh Italiano Melayu Türk Français

[الحوار المفصّل في أخبار البعث الأول بين المهديّ المنتظَر والدكتور أحمد عمرو ]


- 1 -
[ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
24 - 11 - 1433 هـ
10 - 10 - 2012 مـ
08:17 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــ


يا معشر الأنصار، لا تضيّعوا وقتكم في الحوار مع شيطانٍ من شياطين البشر أحمد عمرو من ألدِّ أعداء الله الواحد القهّار..


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله وآلهم الطيبين من أوّلهم إلى خاتمهم جدّي محمد رسول الله، صلّوا عليهم وسلموا تسليماً، أما بعد..

ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، أشهد لله أنّ أحمد عمرو من شياطين البشر الذين يصدّون عن اتّباع الذِّكر بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، ويصدّون عن الصراط المستقيم الليل والنّهار وهم لا يسأمون.
ولربّما أحمد عمرو يقول: "يا ناصر محمد اليماني، لقد ظلمتني بهذا الحكم فلست من شياطين البشر الذين يصدّون عن الذِّكر بل من علماء المسلمين الذين يذودون عن حياض الدين". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: لسوف أخزيك يا أحمد عمرو بإذن الله فأثبتُ أنّك من شياطين البشر من الذين يصدّون عن اتّباع الصراط المستقيم صدوداً شديداً وهم لا يسأمون بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، وما جئتنا لتبحث عن الحقّ، كلا وربّ العالمين؛ بل أتيت إلى موقع النّور لتصدّ الأنصار والنّاس أجمعين عن اتّباع الحقّ من ربّهم، وتلبس الحقّ بالباطل وتظهر الإيمان وتبطن الكفر، وتحكم على ناصر محمد اليماني بأنّه يدعو إلى ضلالٍ مبينٍ، فإن كنت من الصادقين يا أحمد عمرو فأجب دعوة المباهلة بينك وبين المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فنجعل لعنة الله على الكاذبين لعناً كبيراً.

ألا والله يا أحمد عمرو إنك لن تتّبع الإمام المهديّ الحقّ من ربّك حتى ولو عرفته كما تعرف ابنك فإذاً لسوف تنكره لكونك من الذين إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغيِّ يتخذونه سبيلاً، ملعونين أينما ثُقفوا أُخذوا وقُتّلوا تقتيلاً لكونك من الذين يسعون الليل والنّهار ليطفئوا نور الله الواحد القهّار، ويأبى الله إلا أن يُتمّ نوره ولو كره المجرمون ظهوره، فإن كنت واثقاً من نفسك فتقدم للمباهلة إن كنت من الصادقين، ولكنك لن تجرؤ حتى لا يجعلك الله عبرةً لمن يعتبر فيمسخك الله إلى خنزيرٍ فيلعنك لعناً كبيراً فيجعلك من آيات التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.

فلا يُضيَّع وقتَكم - يا معشر الأنصار - شيطانٌ من شياطين البشر الذي يجعل واو العطف على المعطوف عليه جملةً وتفصيلاً لفظاً ومعنًى، والفرق عظيم كالفرق بين الجنّة والنّار، فلو نقول: (في النّار أحمد عمرو، والمهديّ المنتظر في الجنّة)، فهل ترى المهديّ المنتظَر المعطوف على أحمد عمرو سواء معه في النّار؟ قاتلك الله أيها المغالط يا من تلبس الحقّ بالباطل، فقد عَلِمْنا بمكركم فقلتم: فما دام ناصر محمد اليماني لا دراية له بالمسائل النحويّة فسوف نحاول أن نقيم عليه الحجّة عن طريق مسائل النحو من تأليف البشر. وهيهات هيهات بل آتاني الله البيان الحقّ للذكر ونبيّن القرآن بالقرآن يا عدو الرحمن، وأعلمُ أنّك تنكر البعث الأول حتى لا ينكشف أمرُ الشيطان المسيح الكذّاب، وتريد أن تجعله بعثاً واحداً فقط لكي تنجح خطّة الشيطان كونه يريد أن يقول للنّاس في يوم البعث الأول إنَّ هذا يوم الخلود، ويقول إنّه الله ربّ العالمين، ويقول إنّ لديه جنّة ونار، ويقول إنّه من يحيي الموتى، ويقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول إنّه الله وما كان لابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍ، بل ذلكم المسيح الكذاب وليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، ألا لعنة الله على الكاذبين، وقال الله تعالى: {قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

وطلب إبليس من الربّ أن يُنظره في الجنّة إلى يوم البعث فأجاب الله طلبه بأن يُنظره في الجنّة إلى ميقات البعث الأول، ولذلك تجدون ميقات البعث الأول مربوطٌ بهدم سدِّ ذي القرنين لخروج يأجوج ومأجوج. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

فانظر لقول الله تعالى: {وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ}، فذلك هو الوقت المعلوم الذي يقصده الله ربّ العالمين يوم يبعث الله الظالمين من دون الصالحين، وميقات بعثهم مقرونٌ بهدم سدِّ ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج المفسدين في الأرض وملِكِهم الشيطان الرجيم من جنّة الفتنة باطن أرضكم، وقال الله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100)} صدق الله العظيم [الكهف].

ويا عدو الله، إنّ للكافرين المفترين حياتين وموتتين. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)} صدق الله العظيم [غافر].

وأمّا الصالحين فليس لهم إلا موتةٌ واحدةٌ فقط. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾}
صدق الله العظيم [الدخان].

ويا عدو الله، تالله إنّي أعلم أنه لا فائدة من الحوار معك كونك من الذين لا يهتدون وإنّك من المغضوب عليهم، فإن كنت ترى ناصر محمد اليماني ظالماً لك فتقدم للمباهلة إن كنت من الصادقين، ولكنك تعلم أنّك من الذين يصدّون عن الصراط المستقيم ويبغونها عوجاً، وسأنتظر ردّك بالموافقة على المباهلة فقد اطّلعتَ على معظم بيانات الإمام ناصر محمد اليماني وبحثت فيها نقطةً نقطةً علّك تجد ثغرةً تدخل منها لتُقيم عليه الحُجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ فقط، فإذاً لن يهديك الله فيبصرك بالحقّ كون تدبرك في البيان الحقّ للقرآن ليس بحثاً عن الحقّ بل لعلّك أنْ تجد ثغرةً، فلم تجد ولن تجد يا أحمد عمرو بإذن الله، وسوف تموت بغيظك.. فتفضل للمباهلة مشكوراً.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
عدو شياطين البشر؛ المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ
الردّ الثاني من الإمام إلى أحمد عمرو
رابط البيان ط§ظ„ط*ظˆط§ط± ط§ظ„ظ…ظپطµظ‘ظ„ ظپظٹ ط£ط®ط¨ط§ط± ط§ظ„ط¨ط¹ط« ط§ظ„ط£ظˆظ„ ط¨ظٹظ† ط§ظ„ظ…ظ‡ط¯ظٹ ط§ظ„ظ…ظ†طھط¸ط± ظˆط§ظ„ط¯ظƒطھظˆط± ط£ط*ظ…ط¯ ط¹ظ…ط±ظˆ..
English فارسى Espaٌol Deutsh Italiano Melayu Türk Français
- 2 -
[ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
25 - 11 - 1433 هـ
11 - 10 - 2012 مـ
07:18 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ


الردّ الثاني من الإمام إلى أحمد عمرو ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..
يا أحمد عمرو، إني أعدك وعداً غير مكذوب أنّي لن أنقذك في المباهلة لئن حدثت بيننا لأنك لست جزءاً من هدفي إن كنت من المغضوب عليهم، وإنما هدفي انقاذ الضالّين من عباد الله وهدي جميع المسلمين، أما المغضوب عليهم فلا بدّ لهم أن يذوقوا وبال أمرهم إلى حينٍ، وأعلمُ أنّك قد اطّلعت على كثيرٍ من بيانات الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ولم تحدث لك ذكرا، لكونك لا تبحث عن الحقّ لتتّبعه بل تبحث عن ثغرةٍ بظنك أنّك سوف تجدها وتنكر ما تشاء من معتقدات الحقّ.

وقد دعوتك إلى المباهلة مباشرةً لأنّك تعلم أنّني لم أظلمك شيئاً، فأسلوبك أسلوب شيطاني وله نفس النمط الذي تتخذه الشياطين على مدار ثماني سنوات في عصر الحوار من قبل الظهور، وحتى ولو لم تكن منهم فقد ظلمت نفسك باتّباع أسلوبهم وما ظلمك الإمام المهديّ شيئاً، وأراك لم تجِبْ الدعوة للتباهل مباشرة بل لجأت للحوار فلن نحرمك هذه الفرصة حتى لا تكون لك حجّة في نظر الذين لا يعلمون، وعلى كل حالٍ لقد أجابك الأنصار السابقين الأخيار عمَّا سألت فلم تقتنع ولم تدرأ الحجّة بالحجّةِ، ولكن لا مشكلة فلسوف نتفرغ خصيصاً للردّ على أحمد عمرو ونقتبس من بيانه النقطة الأولى في إنكاره للبعث الأول لمن يشاء الله من الكافرين ويحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة بالتأويل الباطل من عند نفسه لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)} صدق الله العظيم [غافر].

إذا يقول أحمد عمرو أنّ بيان تلك الآية من عند نفسه ما يلي:
(وبهذا يكون للمرء حياتين وموتتين . حياته في الدنيا ثم حياته في الاخرة، وموته قبل أن يخلق في بطن امه فكل امرء قد أخذ منه ميثاق من قبل الخلق فتلك هي الموتة الأولى ثم خلق ثم مات وتلك هي الموتة الثانية)
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: يا أحمد عمرو، إنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربه ولم آتِكم بشيء من عند نفسي برأيي واجتهادي كما تفعلون فتتّبعون قول الظنّ من عند أنفسكم والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، بل نأتيكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن في قلب وذات الموضوع ونفصّله تفصّيلاً من محكم التنزيل، وإنّي أجد في محكم كتاب الله أنّّ للكافرين المفترين ضِعْفَ الحياة وضِعْفَ الممات ولذلك حذّر الله رسوله أن يتّبع افتراء شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ويخادعون الله ورسوله، وقال الله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا (73) وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا (74) إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75)} صدق الله العظيم [الإسراء].

لكون أولئك المجرمون المنافقون سوف يعذبهم الله مرتين في الحياة الدنيا ثم يردّون إلى عذابٍ غليظٍ في الحياة الآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} صدق الله العظيم [التوبة:101].

فأما المرّة الأولى فهي بعد الموتة الأولى في الحياة البرزخيّة، وأما المرّة الثانية فهي بعد الموتة الثانية كذلك في الحياة البرزخيّة، وأما المرّة الثالثة فهو عذاب الخلد في نار جهنّم بالروح والجسد خالدين فيها. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101)} صدق الله العظيم [التوبة].

ولذلك خاطبوا ربّهم من بعد العذاب مرتين عند مجيء عذابهم الثالث بالروح والجسد خالدين، فسألوا ربّهم هل من طريقةٍ لإنقاذهم من العذاب الخالد بالروح والجسد؟ وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)} صدق الله العظيم [غافر].

وما السبب يا عمرو بأنّ الله قد عذبهم أكثر مما يعذب باقي الكافرين؟ وذلك لأنّهم دعاةٌ إلى الشرك بالله ووضّح الله السبب. وقال الله تعالى: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)} صدق الله العظيم [غافر].

كون من الكفار الضالّين مَنْ ليست لهم حياتين وموتتين كمثل هؤلاء الذين يدخلون النّار مرتين في الحياة الدنيا، وذلك بعد موتهم الأول وموتهم الثاني ثم يردّون إلى عذابٍ عظيمٍ يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.

ومن الكفار من لهم حياتان وهما الحياة الدنيا الأولى وحياة الرجعة، ولكنهم لن يعذبوا في نار جهنّم غير مرةٍ واحدةٍ وهو العذاب البرزخيّ من بعد موتتهم الأولى لكونهم لن يعودوا بإذن الله إلى ما نُهوا عنه كمثل أشرّ خلق الله من شياطين الخلق.

ويا أحمد عمرو، إنّ الفرق جداً عظيم بين الكافرين الضالّين والكافرين المغضوب عليهم لكون الكافرين الضالين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم مهتدون إلى ربّهم، وأما المغضوب عليهم فهم يكرهون الله ورضوانه ويسعون إلى إضلال عباد الله ليكونوا معهم سواءً في نار جهنّم فودوا لو يكفرون كما كفروا فيكونون معهم سواءً في نار جهنّم. وقال الله تعالى: {وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء} صدق الله العظيم [النساء:89].

أي فتكونون سواءً في النّار لكون شياطين الجنّ والإنس وقائد حزبهم يدعون النّاس ليكونوا من أصحاب السعير. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6)} صدق الله العظيم [فاطر].

فالفرق عظيم بين الضالّين والمغضوب عليهم من العالمين، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.

ومن الكفار من ليس له غير حياة وموت وبعث لحياة الخلد، بمعنى أنّهم يموتون من بعد حياتهم الأولى في الحياة الدنيا ثم لا يبعثهم الله إلا يوم البعث الشامل يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، وأولئك من الكفار من عبدة الأصنام الذين لهم حجّة على ربّهم. ولربّما يودّ أحمد عمرو أن يقول: "فكيف يكون للكفار عبدة الأصنام حجّة على ربّهم؟ يا ناصر محمد اتقِ الله". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: يا أحمد إنّني الإمام المهديّ لا أقول على الله إلا الحقّ، فأمّا الكفار الذين لهم حجّة على ربّهم وهم الذين ماتوا من قبل أن يبعث الله رسله إليهم ولذلك فلهم حجّة على ربّهم بسبب موتهم قبل بعث رسل ربّهم إلى قُراهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:165].

أولئك لن يعذبهم الله أبداً كمثل جدّي عبد الله بن عبد المطلب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء:15]. وبما أن جدّي عبد الله بن عبد المطلب من الكفّار الذي ماتوا قبل بعث محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إذاً فهو ليس من المعذَبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46) وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رسولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47)} صدق الله العظيم [القصص].

فسوف يقولون هذا ظلم يا إله العالمين أن تعذبنا ولم تبعث إلينا رسولاً، فيقولون: {فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(47)} صدق الله العظيم، وفعلا هذا ظلمٌ لو يعذّب الله الكافرين الذين لم يبعث إليهم رسولاً، ولذلك قال الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء:15].

وبما أنّ جدّي عبد الله بن عبد المطلب من الذين لم يبعث الله إليهم رسولاً من قبل موته فلن يعذبه الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الحقّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:3].

وتصديقاً لقول الله تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} صدق الله العظيم [يس].

فهؤلاء الصنف من الكفار لهم حجّة على ربّهم فهم لم يُدعوا إلى عبادة الله وحده من قبل ولا يتذكروا حتى العهد الأزليّ في العالم المَنَويّ وإنّما يتذكره الذين أُقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل، وكما أسلفنا ذكره أنّ هؤلاء الصنف من الكفار لم تتمَّ دعوتهم إلى عبادة الله وحده لكونهم ماتوا قبل بعث رسل الله إليهم ولم يحيطوا بخبر البعث من بعد الحياة مطلقاً وكان وضعهم من بعد موتهم وكأنّهم نائمون لا يشعرون بشيءٍ فأخذتهم الدهشة يوم البعث الشامل من بعد موتهم: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} صدق الله العظيم [يس:52]؟ فردّ عليهم كفار آخرون من الضالّين من الذين يدخلون النّار بحسابٍ من الذين كذّبوا برسل ربّهم فقالوا: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} صدق الله العظيم [يس:52]، ولذلك تجدوننا نقول عن البعث الأول إنّه لمن يشاء الله من الكافرين، وربّي أعلم بعباده فهو أعلم أيّهم أولى بنار جهنّم صلياً، يعذب من يشاء ويرحم من يشاء لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون.

ونعود للبعث الأول ونقول: إن ميقاته يوم تَهَدُّمِ سدّ ذي القرنين يوم مرور جهنّم فيشاهدها كافة الكافرين الأحياء أجمعين لكونها سوف تمرّ أمام أعينهم بجانب أرضهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

ونستنبط الميقات المعلوم لرجعة من يشاء الله من الكافرين بأنّه مقرونٌ بتَهَدُّمِ سدّ ذي القرنين، ولذلك قال الله تعالى: {قَالَ هَـٰذَا رَ‌حْمَةٌ مِّن رَّ‌بِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَ‌بِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَ‌بِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَ‌كْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَ‌ضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِ‌ينَ عَرْ‌ضًا ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وكأننا نرى أنّ جهنّم سوف تُعْرَض على الكافرين من قبل أن يدخلوها". ومن ثم نقول: إنما جهنّم هي ذاتها كوكب العذاب الذي يحمل النّار الكبرى ذلكم كوكب سقر التي سوف تُعْرَضُ على الكافرين ليلة مرورها بجانب أرضهم، فيشاهدها الكفار أجمعون في العالمين ليلة مرورها من جانب أرض البشر، ويتهدم سدّ ذي القرنين بسبب مرورها الأقرب إلى أرض البشر. تصديقاً لقول الله تعالى:{قَالَ هَـٰذَا رَ‌حْمَةٌ مِّن رَّ‌بِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَ‌بِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَ‌بِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَ‌كْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ وَعَرَ‌ضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِ‌ينَ عَرْ‌ضًا ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

ويا أحمد عمرو، إنّ مشكلتكم هي دمج الآيات مع بعضها فتجعلون لها بياناً واحداً وإنكم لخاطئون، وأضرب لك على ذلك مثلاً. قال الله تعالى: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)} صدق الله العظيم [الصافات].

فلو نجعلها شاملةً إذاً لحكمنا على أنبياء الله وأوليائه المكرمين بحشرهم إلى نار جهنّم لكونهم يُعبَدون من دون الله وهم لا يعلمون لكون المبالغة فيهم حصلت من بعد موتهم فيدعونهم اتّباعهم من دون الله. وقال الله تعالى: {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55) قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57)} صدق الله العظيم [الإسراء].

ومن ثم نأتي لقول الله تعالى: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)} صدق الله العظيم [الصافات]، فلو نطبق هذه الآية على المشركين بشكل عام وعلى ما كانوا يعبدون من دون الله فيساقون إلى نار جهنّم إذاً لحكمتم على أنبياء الله أيضاً أن يُلقي بهم الله في نار جهنّم وذلك لكونه يقصد المشركين من عباد الشياطين وأزواجهم من يأجوج ومأجوج. ولذلك قال الله تعالى: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)} صدق الله العظيم، ولا يقصد المشركين الذين يعبدون أنبياء الله وأولياءَه برغم أنّ المشركين بالله أنبياءَه وأولياءَه من المعذَّبين، ولكنّ لا تخصّهم هذه الآية في قول الله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)} صدق الله العظيم.

ولكن يا أحمد عمرو، إنّ المفسرين من الذين اصطفوا من أنفسهم أئمةً للنّاس قد عجنوا القرآن عجناً بتفسيراتهم الباطلة فيقولون على الله ما لا يعلمون، ودمجوا الآيات فأخرجوها عن مواضعها المقصودة، وابتعث الله لكم الإمام المهديّ ليفصّل لكم كتاب الله تفصيلاً؛ وأعظم فضل عليكم من ربّكم فكونوا من الشاكرين.

وحقيقة أعجبتني كلمة حقٍ منك يا أحمد عمرو وهو قولك ما يلي:

ويا اخي الكريم ليس عيبا انك لا تعرف العربية جيدا نحوا اوبلاغة، فهذا ليس عيبا بل وقد اعتبره انا ان ذلك حجة لك ان كنت المهدي حقا حيث يمكن ان يقال استطاع المهدي الذي لا يعرف قواعد النحو العربي وبلاغته جيدا استطاع ان ياتي بفهم وتفسير اوضح من العلماء الذين يعرفون النحو وجميع فنون اللغة، هكذا سيبدو الامر. فيا اخي فد تكون هذه حجة لك
ولكنك اتّخذت أسلوباً من أساليب شياطين البشر فلا تلومنا إن حكمنا عليك بأنّك منهم، فلم نظلمك لكونك أنت من أوقعت نفسك في شبهة فاتّخذت أسلوبهم بدقةٍ، وكذلك تفتري علينا بأنّه أُوحي إلينا أنّك منهم! ولم نقل إنّه أُوحي إلينا أَنك منهم، فلا تفترِ علينا؛ بل قلنا فقد علمنا أنّك منهم، وعلمنا ذلك من خلال أسلوبك وجدالك الملتوي وتلبس الحقّ بالباطل، ولم نُحِط بالأسئلة التي تقول أننا لم نردّ عليها.

ويا رجل إن الإمام المهديّ رجلٌ واحدٌ والسائلين أمّة، وكلٌ يسأل وحده عن أسئلة أجبنا عليها مئات المرات، وعلى كل حالٍ فسوف نجيب على أسئلتك ولكن واحداً واحداً بادئين بسؤال البعث الأول لكونك تنكره ونحن نقرّه بإذن الله، وسوف يستمر الحوار فيه حتى ننتهي منه ومن ثم ننتقل إلى الإجابة على السؤال الثاني، وهكذا.. كوني أفصّل الإجابة تفصّيلاً وليس مجرد إجابةٍ عابرةٍ بل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون.. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

وأمّا المباهلة فسوف نجعلها بعد نهاية الحوار، ولن ندعو الله أن يمسخك إلى خنزيرٍ بل نتبع المباهلة كما هي في محكم الكتاب نبتهل إلى الله فنجعل لعنة الله على الكاذبين، ولسوف ننظر هل أنت من شياطين البشر أم من خيار البشر، وسوف نؤجل الحكم إلى الأخير من باب التحري، فإذا أقمتُ عليك الحجّة فأخذتك العزّة بالإثم بعدما تبيّن لك أنّه الحقّ فأنت منهم، وأتمنى من الله ألا تكون منهم يا رجل، ولكنك أغضبتني غضباً شديداً فكيف تقول: "إنّك تدعونا إلى كتاب الله وسنّة رسوله وأنت تصدّ عن الدعوة إلى اتّباع كتاب الله وسنّة رسوله"؟ ويا سبحان الله! وإلى ماذا ندعو طيلة ثماني سنوات من عمر الدعوة المهديّة؟! بل ندعو إلى اتّباع كتاب الله وسنّة رسوله والاحتكام إلى كتاب الله، فما وجدناه مخالفاً لمحكم الكتاب فهو قد جاءكم من عند غير الله سواءً يكون في التوراة أو الإنجيل أو السنّة النبويّة لكونهم جميعاً من عند الله، وما خالف فيهم لمحكم القرآن المحفوظ من التحريف فهو حديث مفترًى، فهل نتفق على ذلك؟

ويا رجل فلتُظِهر صورتك وتعرّفنا على اسمك الحقّ، فلا تخف في الله لومة لائم، وسوف نقيم لك وزناً إن شئت لكون الحوار مع شخصياتٍ معروفةٍ ومشهورةٍ خيرٌ للدعوة المهديّة من الحوار مع شخصياتٍ مجهولةٍ، فلكم حاورني كثيرٌ من علماء الأمّة ولكن للأسف بأسماءٍ مستعارةٍ وهذا لا يليق بهم، ولكن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحاورهم باسمه الحقّ وصورته الحقّ ولا أخاف في الله لومة لائم، فلماذا تخافون من تنزيل صوركم وذكر أسمائكم الحقيقية يا معشر علماء الأمّة؟

ويا أحمد إليك تذكرة بأننا سوف نردّ على كافة أسئلتك التي تلقيها إلينا بإذن الله، ولكن لن ننتقل من السؤال حتى ننتهي منه فأقيم الحجّة عليك فيه بسلطان العلم بالحقّ أو تقيمها علينا، ولسوف ننظر أيّنا يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، فتفضل للحوار مشكوراً.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــ
  رد مع اقتباس
قديم 12-03-2018, 10:48 PM   #3
جنود الهدى

افتراضي رد: بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من

الردّ الثالث من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلى ضيف طاولة الحوار فضيلة الشيخ أحمد عمرو
رابط البيان ط§ظ„ط*ظˆط§ط± ط§ظ„ظ…ظپطµظ‘ظ„ ظپظٹ ط£ط®ط¨ط§ط± ط§ظ„ط¨ط¹ط« ط§ظ„ط£ظˆظ„ ط¨ظٹظ† ط§ظ„ظ…ظ‡ط¯ظٹ ط§ظ„ظ…ظ†طھط¸ط± ظˆط§ظ„ط¯ظƒطھظˆط± ط£ط*ظ…ط¯ ط¹ظ…ط±ظˆ..
English فارسى Espaٌol Deutsh Italiano Melayu Türk Français
- 3 -
[ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
26 - 11 - 1433 هـ
12 - 10 - 2012 مـ
03:47 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــ


الردّ الثالث من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى ضيف طاولة الحوار فضيلة الشيخ أحمد عمرو..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين من أوّلهم إلى خاتمهم جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليهم جميعاً وسلّموا تسليماً ولا تفرّقوا بين رسل الله وقولوا ما أمركم الله أن تقولوه في محكم كتابه {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ ربّهم لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)} [البقرة]، أما بعد ..

ويا عباد الله، إنّني الإمام المهديّ جعلني الله خليفةً في الأرض وجعلني للنّاس إماماً، وزادني عليكم بسطةً في العلم لأدعو المسلمين والنّصارى واليهود والنّاس أجمعين إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّي القرآن العظيم، وأشهد لله شهادة الحقّ اليقين بأنّه لا يجادل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أحدٌ من علماء الأمّة وعامّتهم من القرآن العظيم إلا وهيمن عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسلطان العلم الملجم بالحقّ لمن كان يريد الحقَّ والحقُّ أحقّ أن يتّبع، وما بعد الحقّ إلا الضلال.

ويصلّي الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على كافة المسلمين الأحياء والأموات أجمعين الليل والنّهار وأقول: اللهم صلِّ عليهم برحمتك وعفوك وعظيم غفرانك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، اللهم لا تجب دعاء عبدك عليهم لئن نفد صبري ولكن أجب دعائي لهم بالرحمة والهدى، ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

ألا والله لا تذهب نفسُ الإمام المهديّ حسرات على الذين لا يهتدون ولكنّي حزينٌ من حزن ربّي وتحسّره على النادمين الذين تحسّروا على أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم لكوني أجد حال الله المستوي على العرش العظيم متحسِّراً وحزيناً على النّادمين المعذَّبين الذين ظلموا أنفسهم.

ويا عباد الله.. ويا عباد الله، إن أراد الله أن يرحم من يشاء من المعذّبين في نار جهنّم فاعلموا أنّ الله على كل شيءٍ قدير وإنّه غفورٌ ودودٌ فعالٌ لما يريد. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ‌ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ‌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْ‌ضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَ‌بُّكَ إِنَّ رَ‌بَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِ‌يدُ ﴿١٠٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

ولربّما يودّ أحد عباد الله السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، يا من يزعم أنّه المهديّ المنتظَر ويُفتي بحقيقة البعث الأوّل بأنّها فرصةٌ من ربّ العالمين، فهل يوجد أملٌ أن يُخرج الله عبادَه المعذَّبين في نار جهنّم حتى الذين أهلكهم الله من اليهود من الذين صاروا نادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: سوف نترك الردّ على السائل مباشرة من ربّه من محكم كتابه: {ألَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السموات وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم [المائدة:40].

{ عَسَى ربّكمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جهنّم لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً } صدق الله العظيم [الإسراء:8].

يا عباد الله، إنّ من أعظم الظلم لأنفسكم هو اليأس من رحمة الله، فلا تيأسوا من روح الله فتكونوا ظالمين لأنفسكم فلا تشملكم رحمة الله، وأشهد لله ربّ العالمين شهادةً أحاسب عليها بين يدي الله إن كنت من الكاذبين أنَّ معشر الشياطين من الجنّ والإنس لو أنّهم يتوبون إلى الله متاباً فيتّبعون سبيل الحقّ من ربّهم لوسِعتهم رحمة الله، ويشهد معي على ذلك ملائكة الرحمن المقربون الذين قالوا: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتّبعوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} صدق الله العظيم [غافر:7].

والسؤال الذي يطرح نفسه: أليس الشياطين شيء من خلق الله فكيف لا تسعهم رحمة الله لو تابوا وأنابوا واتّبعوا سبيل الحقّ من ربّهم ليغفر ذنوبهم الذي يغفر الذنوب جميعاً الذي وسع كل شيء رحمة وعلماً والله على كل شيء قدير؟ ومن يئس من رحمة الله وقنط من أن يغفر الله له فقد افترى على الله كذباً. ولم يقل الله للعبيد الذين أسرفوا على أنفسهم إنّه لن يقبل توبتهم ولن يغفر ذنوبهم حتى ولو تابوا من قبل موتهم، فقل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين! وأما برهان الإمام المهدي فنأتي به من فتوى الله ربّ العالمين الذي أعلن بالنداء العام إلى كافة عبيده أجمعين من الجنّ والإنس ومن كل جنس في السموات والأرض فأمرنا أن نعلن لهم ونقول: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

والسؤال الذي يطرح نفسه: أليس شياطين الجنّ والإنس من ضمن عبيد الله؟ ألا يشملهم نداء الله في محكم كتابه {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم؟

ولربّما يودّ فضيلة الشيخ أحمد عمرو أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني فهل تزعم أنّ إبليس وشياطين الجنّ والإنس لو ينيبون إلى ربّهم ليهدي قلوبهم فيتوبون إلى الله متاباً فهل تزعم بأنّ الله سيغفر لهم ويتقبل توبتهم بعد أن أحلّ الله عليهم لعنته ولعنة ملائكته والنّاس أجمعين خالدين فيها؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين". ومن ثم نقول: يا فضيلة الشيخ أحمد عمرو، لن يردّ على سؤالك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بل نترك الردّ عليك من الله مباشرة. قال الله تعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أوّلئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنّاس أَجْمَعِينَ (87) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89)} صدق الله العظيم [آل عمران].

وهذه الآية فتوى لكافة الشياطين الذين يعلمون الحقّ من ربّهم ثم لا يتّبعوه ويئسوا من رحمة الله فيحاربون الله ورسله بسبب يَأْسهم من رحمة الله، ولا ولن يهدي الله قلوبهم أبداً حتى يتوبوا إلى الله متاباً وينيبوا إلى ربّهم ليهدي قلوبهم ويغفر لهم ويرحمهم ثم يجدوا الله غفوراً رحيماً بعد أن حلّت عليهم لعنة الله وملائكته والنّاس أجمعين لكونهم شهدوا في أنفسهم أنّ الرسول حقٌّ فاظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر ليصدّوا عن الذّكر كونهم من شياطين البشر، ورغم ذلك لا ينبغي للمهديّ المنتظَر أن يفتيهم بأن يقنطوا من رحمة الله بل الله من يفتيهم بالحقّ أن لا يقنطوا من رحمته وحتى ولو شهدوا أنّ الرسول حقّ وكفروا به فليس ذلك حجّة لهم أن يستيئسوا من رحمة الله فيحاربوا الله ورسله والمهديّ المنتظَر ويصدّوا النّاس عن الأنبياء والمهديّ المنتظَر ليكون النّاس معهم سواء في نار جهنّم بسبب يَأْسهم من رحمة ربّهم، ولكنّي الإمام المهدي المبعوث برحمة الله التي وسعت كل شيء إلا من أبى أن يستجيب لداعي رحمة الله لعباد الله جميعاً فقد ظلم نفسه ظلماً عظيماً أعظم من كافة ذنوبه من قبل مهما كانت.

وربّما يودّ فضيلة الشيخ أحمد عمرو أن يقول: "يا ناصر محمد، كيف يغفر الله لقومٍ شهدوا أنّ الرسول حقٌّ وكفروا به ويسعون ليطفئوا نور الله ويحاربوا الله ورسوله، فكيف يقبل الله توبتهم لو تابوا وأنابوا إلى ربّهم؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي الداعي إلى رحمة الله التي وسعت كل شيء وأقول: كذلك سنترك الردّ عليك مباشرة من محكم الذّكر بأنّ الله سوف يغفر حتى لشياطين البشر لو تابوا وأنابوا، فتدبر وتفكّر في برهان قبول التوبة لشياطين الجنّ والإنس لو يتوبون إلى ربّهم برغم أن جريمتهم أنّهم شهدوا أنّ الرسول حقّ فكرهوا الحقّ من ربّهم وكفروا بعد إيمانهم وقال الله تعالى: {كيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كفروا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أوّلئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنّاس أَجْمَعِينَ (87) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89)} صدق الله العظيم [آل عمران].

وربّما يودّ فضيلة الدكتور أحمد عمرو المحترم أن يقول: "يا ناصر محمد لقد اطّلعت على بيانك لبرهان البعث الأوّل والثاني حسب زعمك لتفسير قول الله تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} صدق الله العظيم [طه:55]، وتقول إنّما يقصد بالعودة هو البعث الأوّل في الحياة الدنيا فهاتِ برهانك المبين من ربّ العالمين على أنّه يقصد بالعودة أي البعث في الحياة الدنيا". ومن ثم يردّ على أحمد عمر المهديُّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: سوف نترك الردّ عليك مباشرة من الله في محكم الذّكر على أنّه يقصد بالعودة أي الرجعة كونه لا جدال بين اثنين من الكافرين والمسلمين في أنَّ الإنسان يعود إلى تراب، فهم يعلمون أي الكفار والمؤمنون أنّ الإنسان يعود طيناً، ولذلك قالوا: من يحيي العظام وهي رميم؟ أي من يحيي العظام وهي طين، فلا داعي لفتوى الله بأنّه يجعل أجسادهم تراباً بل فتوى الله واضحة في محكم الكتاب بأنّه يقصد بالعودة أي الإحياء لأجسادهم من بعد أن كانوا عظاماً نخرةً.

وربما الدكتور أحمد عمرو يقول: "عجباً يا ناصر بالبرهان من محكم الذّكر أنّ الله يقصد بقوله تعالى: {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} أي البعث الأوّل". ومن ثم نقول قال الله تعالى: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أوّل مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)} صدق الله العظيم [الإسراء].

والإعادة في كافة الآيات أي الإعمار من جديد، ولذلك قالوا: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أوّل مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً (51)} صدق الله العظيم.

وقد اقترب الوعد الحقّ يا فضيلة الشيخ أحمد عمرو، ولا تظنّ أنّ ناصر محمد اليماني يصول ويجول فقط ببيان هذه الآية بل إنّ كافة الآيات مترابطة وتأتي بالبرهان بأنّ الكافرين المكذّبين لهم حياتان وموتتان وبعثان. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)} صدق الله العظيم [غافر].

كون منهم من سوف يعذبه الله مرتين في الحياة البرزخيّة في الحياة الدنيا كون لهم حياتان وموتتان فيها. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِ‌يَ عَلَيْنَا غَيْرَ‌هُ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ﴿٧٣﴾ وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْ‌كَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ﴿٧٤﴾ إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرً‌ا ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

كون الحياتين هي لمن يشاء الله من المكذبين ومنهم من سوف يعود إلى ما نُهوا عنه في الحياة الأولى برغم أنّهم تعذبوا من بعد موتتهم الأولى في النّار في الحياة البرزخية قبل نهاية الحياة الدنيا حتى إذا أعادهم الله فيها ليعملوا صالحاً عادوا لما نُهوا عنه حتى إذا أماتهم الله فأدخلهم النّار مرةً أخرى لقضاء عذاب البرزخ حتى يأتي البعث الثاني يوم يقوم النّاس لربّ العالمين فيبعثهم الله ليردّهم إلى عذاب غليظ بالروح والجسد معاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} صدق الله العظيم [التوبة:101].

فأما المرّة الأولى فبعد موتتهم الأولى فيدخلهم في النّار في الحياة البرزخيّة حتى يأتي قدر بعثهم الأوّل ومن ثم يعيدهم إلى الدنيا حتى إذا عادوا لما نُهوا عنه وجاء قدر موتهم ومن ثم يدخلهم الله النّار لقضاء حياتهم البرزخيّة الثانية فيها حتى يأتي قدر البعث الشامل يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، ثم يردّون إلى عذاب عظيم بالروح والجسد، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يردّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} صدق الله العظيم [التوبة:101].

وهنا تجد أنّ لهم حياتين وموتتين وبعثين يا دكتور عمرو، ولكنك تقول أن حسب فتوى ناصر محمد اليماني لبيان هذه الآية أنّ بعث الحياة صار ثلاثاً، ومن ثم نقول: يا رجل لا تقلُ علينا ما لم نقله بل كانوا في الحياة الدنيا فأماتهم الله فعذّبهم في الحياة البرزخيّة، ومن ثم أعادهم إلى الحياة الدنيا فعاد منهم إلى ما نُهوا عنه فأماتهم فعذّبهم المرّة الثانية في النّار في الحياة البرزخيّة، ومن ثم جاء قدر البعث الثاني يوم يقوم النّاس لربّ العالمين فبعثهم مع المبعوثين يوم الدين ليردّهم إلى عذاب عظيم بالروح والجسد. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يردّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} صدق الله العظيم [التوبة:101].

ولربما فضيلة الدكتور أحمد عمرو يقول: "يا ناصر محمد اليماني، لماذا الآن تجادلني بالتي هي أحسن برغم أنّ سابق فتواك في أحمد عمرو كانت بأنّه من شياطين البشر؟". ومن ثم يردّ عليك المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: وذلك لكوني لا تأخذني العزّة بالإثم يا دكتور أحمد عمرو، فبما أنّك تقول يا ناصر تذكر وصية الله إلى موسى وأخاه هارون -عليهم الصلاة والسلام وآلهم- إذ قال لهم ربّهم: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)} صدق الله العظيم [طه]، فبرغم أن فرعون قال: {أَنَا ربّكمُ الْأَعْلَىٰ ﴿24﴾} [النازعات]، ورغم ذلك تجد الله يستوصي نبيّه موسى وأخيه هارون: {فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} صدق الله العظيم، ومن ثم أخذ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بوصيّة فضيلة الشيخ أحمد عمرو فقلنا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــ
منتديات البشرى الاسلاميه والنباالعظيم
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(مشاهدة الكل Members who have read this thread in the last 10000000000 days : 1
جنود الهدى
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
بيان لشدة تحريم النميمة حبي لوحدي { .. نُورٌ وهِدآيَةْ / ~ ..!! 10 04-09-2010 09:47 PM
بتوجيه من الأمير بندر بن محمد : تسجيل ثلاثة لاعبين في شباب الهلال (تقرير - صور) حبي لوحدي { .. صَدى الملاعِب / ..!! 6 05-06-2010 11:44 PM
.: بأسافر :. محمد جار الله السهلي هزني رحيلكـ {.. منتدى همس القوافي / ~ ..!! 17 24-02-2010 12:08 PM
بمتابعة الأمير بندر بن محمد: اللاعب عبدالله الجوعي يوقع لناشئي الهلال (تقرير - صور) حبي لوحدي { .. صَدى الملاعِب / ..!! 6 12-02-2010 04:15 PM
الله يسامحنا ,,!! من ابداعات محمد البطحي ؟ لا تطوفكم !! مزاجي {.. منتدى همس القوافي / ~ ..!! 12 29-10-2009 03:45 PM

Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%86%D8%A9-%D9%82%D9%84%D8%A8 Add to My Yahoo! منتديات ونة قلب Add to Google! منتديات ونة قلب Add to AOL! منتديات ونة قلب Add to MSN منتديات ونة قلب Subscribe in NewsGator Online منتديات ونة قلب
Add to Netvibes منتديات ونة قلب Subscribe in Pakeflakes منتديات ونة قلب Subscribe in Bloglines منتديات ونة قلب Add to Alesti RSS Reader منتديات ونة قلب Add to Feedage.com Groups منتديات ونة قلب Add to Windows Live منتديات ونة قلب
iPing-it منتديات ونة قلب Add to Feedage RSS Alerts منتديات ونة قلب

الساعة الآن 10:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi